قال بنك لبنان والمهجر (بلوم)، اليوم الثلاثاء، إنه يدرس خيارات استراتيجية من بينها بيع حصته في بنك بلوم مصر، نظرا للأوضاع الراهنة في بيروت وللالتزام بقرارات مصرف لبنان المركزي بزيادة رأس المال، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر عدة إلى وجود تنافس سعودي إماراتي على شراء تلك الحصة.

وقال مصدران مطلعان على العملية، لوكالة "رويترز"، إن بنك لبنان والمهجر كلف "سي.آي كابيتال" بتقديم المشورة بشأن البيع الذي قد يدر ما بين 250 و300 مليون دولار، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه البنك اللبناني لزيادة رأسماله.

وقال المصدران إن البنك خاطب أيضا مقدمي عروض محتملين، بما في ذلك بنك الإمارات دبي الوطني.

وقال البنك، في بيان صحافي، إنه "تم التقدم بطلب للبنك المركزي المصري للحصول على الموافقات اللازمة في هذا الشأن... وقد وافق البنك المركزي المصري على البدء في عملية الفحص النافي للجهالة.

وكان بنك عودة، المنافس المحلي لبنك لبنان والمهجر، قد حاول بيع وحدته في مصر، لكن العملية تعثرت في مايو/ أيار بعد أن علّق بنك أبوظبي الأول المحادثات، عازيا ذلك إلى ضبابية التوقعات في ما يتعلق بجائحة كوفيد-19.

وفي يوليو /تموز، قال بلوم إن صافي أرباحه انخفض بنسبة 77 بالمائة إلى 115.4 مليون دولار في 2019، بعد أن ضربت أزمة مالية واقتصادية لبنان، وأعطى مدققون خارجيون رأيا معاكسا في ما يتعلق ببياناته المالية بالبلاد خلال العام.

وبنك بلوم مصر تابع لمجموعة بنك لبنان والمهجر، وبدأ العمل في مصر عام 2005 ولديه نحو 41 فرعا ويبلغ رأسماله المدفوع ملياري جنيه (126 مليون دولار)، بحسب موقعه الإلكتروني. وجرت عملية إعادة هيكلة شاملة للبنك على مدار السنوات الماضية.

وبالنسبة لبنك الإمارات دبي الوطني، فإن نجاح أي عرض سيوسع نشاطه الكبير في مصر، وهي السوق التي دخلها في 2013 عن طريق الاستحواذ على وحدة "بي.إن.بي باريبا" هناك، ولديه الآن أكثر من 69 فرعا ووحدة على نطاق جغرافي واسع في مصر.

وأشارت تقارير صحافية، في وقت سابق من العام، إلى أن البنك اللبناني تلقى عرضا من أحد البنوك السعودية الكبرى للاستحواذ على وحدته في مصر، إلا أن "بلوم" سرعان ما نفى حينها وجود أية نية لديه أو أي مفاوضات لبيع عملياته في مصر.

وقالت مصادر في بلوم آنذاك إنه يتمتع بملاءة رأسمالية كافية، ولا يحتاج إلى القيام بعمليات تخارج مثل بنك عودة، الذي سعى منذ فترة لبيع وحدته في مصر.